الشيخ علي الكوراني العاملي
878
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
في حل إلى وقت ظهورأمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث . وأما ندامة قوم قد شكوا في دين الله عز وجل على ما وصلونا به فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا في صلة الشاكين » . وقال عليه السلام كما في غيبة الطوسي / 172 : « إنه أنهيَ إليَّ ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمورهم ، فغمنا ذلك لكم لا لنا ، وساءنا فيكم لا فينا ، لأن الله معنا ولا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا ، فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا ، والخلق بعد صنائعنا » . تواتر رؤية الإمام عليه السلام في غيبته وتكذيب من ادعى السفارة تقدمت رواية الصدوق رحمه الله الصحيحة في كمال الدين : 2 / 516 : « حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب رضي الله عنه قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري قدس الله روحه ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه . ومضى رضي الله عنه ، فهذا آخر كلام سمع منه » . وتقدم أن المنفي فيه هو ادعاء المشاهدة أي السفارة والحضور ، وليس الرؤية بقرينة تعبير المشاهدة ، وبقرينة قوله عليه السلام قبله : « وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة . . » . فالإدعاء المحكوم بكذبه هو الذي يأتي صاحبه الشيعة فيخبرهم بأنه يشاهد الإمام عليه السلام ويحضرعنده ، وأنه سفيره وواسطته إلى الناس ، وهو ينطبق على من ادعى مقام السفارة ولو لم يسمها سفارة ، فيجب رده وتكذيبه ولا يجوز القبول منه ، بل يجب فضحه بطلب المعجزة منه كما اختبر الشيعة جعفر